السيد محمد الصدر

184

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

توصيات عامة للخطباء يحسن بنا قبل الدخول في التفاصيل الآتية أن نلم الماماً ، بما ينبغي أن يكون عليه حال الخطباء الحسينيين ، لكي يتطوروا إلى الأفضل في الدنيا والآخرة . وبذلك يحرزون خير الدارين وكل ما تقر به العين . والنصائح العامة تنقسم إلى قسمين ، منها ما يرتبط بالمسؤولية الدينية العامة ، ومنها ما يرتبط بواقعة الحسين ( ع ) . ونحن فيما يلي ذاكرون ( بعون الله ) الأهم مما يخطر على البال من كلا القسمين : أولا : البدء بالخطبة ( ببسم الله الرحمن الرحيم ) . لا شيء آخر حتى لو كان ذاكراً للحسين ( ع ) . فإن كل كلام لا يبدأ ببسم الله فهو أبتر . وبالبسملة يمكن للخطيب أن يعاذ في خطبته من الشيطان وأن يؤيد برحمة الرحمن . ثانيا : الموعظة والإرشاد فإنه من الضروريات والوجبات في هذا المجتمع وفي كل مجتمع وفي هذا الزمان وفي كل زمان . لكي تصل الموعظة إلى أهلها ويستفيد منها أكبر عدد ممكن ، سواء كانت الموعظة مرتبطة بقضايا الحسين ( ع ) ، أم لا . فإن في تلك القضايا من العبر والمواعظ ما لا حد له ، فضلًا عن غيرها . ثالثاً : عدم إيذاء أحد من الناس أومن الطوائف ، في كلام الخطباء . وهو معنى ( التقية ) فإنها واجبة على كل حال ، ما لم يكن الأمر خارجاً عن